أخبار الساعة أزواج

أغار على زوجي بجنون ..متخصص يجيب

couple
Avatar
تأليف nissaa

أرسلت إحدى قارئات مجلة نساء من المغرب الى الدكتور عبدالكريم بلحاج أستاذ علم النفس تقول له

أنا لست جميلة بما يكفي لجذب الانتباه، وقد تزوجت زواجا تقليديا، بحيث لم يراني زوجي إلا بعد الدخلة وقد استأنس بي كما هو الشأن بالنسبة إلي معه، مشكلتي هي في أنني تنتابني غيرة إلى درجة التعقد كلما كنت رفقة زوجي ، ولمحته ينظر للنساء الجميلات وحتى في التلفزة أوالأفلام،  مما يجعلني أنفعل حتى أنني لم أبح له بما يثيرني في سلوكه ولا بمعاناتي، إني تعيسة مع هذه الحالة.

وأجابها قائلا

أنت تتوهمين مشكلة غير قائمة في علاقتك بزوجك، بحيث تعطين تأويلا لنظراته بفعل مراقبتك، وطبعا يُستبعد أن يكون هذا السلوك لديك بمحض إرادتك بقدر ما هو ناتج عن الغيرة. إذ يجدر التذكير بأن الغيرة تبقى إحساسا طبيعيا، بل هي بمثابة حاجة إنسانية، وتجد تعبيرها في تلك الرغبة الجامحة لديك لأن تكوني محبوبة زوجك، بل والمفضلة لديه لحد الاستحواذ على اهتمامه حتى لايبقى معه مجال لغيرك. ولاشك أن واقع الحال لا يدعوك إلى الارتياب من زوجك مادام لايستفزك،  أوأنه قاصد لجعلك تغارين، وبالتالي فمشكلتك تتوقف على مدى صلابة ثقتك في زوجك ،  وفي الرابطة التي تجمعكما ، ومن ثم امتدادها إلى ثقتك في نفسك،. وأما الجمال فليس له معايير تحده حتى تنزعين إلى تقييم نفسك على أساسها، وبقدر ما يقض الهم مضجعك باعتبار كون منظرك لا يرقى إلى مستوى إبصار البعض،  إرضاءً لما هو مشاع وما تسوقه الصور عامة، بقدر ما تتعدد سبل الغواية وجلب الاهتمام التي يبقى عليك الاجتهاد في كيفية تصريفها مع زوجك. وإذن، فالأمر يتوقف على طبيعة إدراكك لذاتك،  ومن حيث أنك والحالة هذه لا تطمئني لإدراك زوجك لك، مع أنه لايثير معك ما من شأنه استنفارك من ناحية الجمال بل وحتى يبحث له عن تعويض خارج علاقته بك. وإذن فهو إحساس تسلط عليك بنوع من القلق والخوف في فقدان زوجك،  أو من احتمال استسلام زوجك للإغراءات وابتعاده عنك. فهذه ليست سوى أفكار ملتبسة اخترقت ذهنك وقد أثرت في اعتقاداتك ونظرتك لنفسك، بحيث أن المشكل قد يعود إلى عوامل أخرى ترتبط بفكرة الزواج ذاتها ، ولاسيما من حيث طبيعة قيامه، كتنافر بين الطريقة التي تمت بها هذه الزيجة ، وما كنت تتمنيه أن تكون عليه. أي أنها حصلت بترتيب ومن دون أن يكون لك فيها خيار ولاقرار. وما غيرتك كانفعال نتج عن هذا التناقض،  سوى قلق حول متانة الرابطة بينك وزوجك، كما لو أنك لاشعوريا حصل لديك تثبيت حول ظروف نشوء الرابطة فحدث أن اختلط لديك الفرح بالإحباط،  ووجد تحويلا له في هذا الإحساس. عليك القيام بمراجعة لنفسك ، وأمتعيها بشيء من النرجسية،  وتمرسي على حب ذاتك، فبمنحك لزوجك الثقة التي تستحقها رابطتكما ،  تسترجعين ثقتك في نفسك وتكسرين دوامة التعاسة التي حلت بك.

تعليقات

تعليق

Nissaa-popup

تعليقات

تعليق