أخبار الساعة

إيريك لوران.. انكشاف عورة الصحافي في فضيحة القرن

ERIC LAURENT

يصدق على الصحافي الفرنسي المخضرم إيريك لوران، وشريكته صاحبة دار كراسييه للنشر، لقب المفترسان، فلوران المعروف لدى الأوساط الإعلامية الفرنسية بكونه صحافي تحقيقات، أزاح الغطاء عنه وانكشفت عورته، عندما لم يألو جهدا في سبيل الإساءة للمغرب، ومر على فترات طويلة منذ أيام الملك الراحل الحسن الثاني بمراحل من محاولات التشنيع، ووضع اليد في الشأن المغربي الداخلي، بتقديم صورة مخدومة عن الحياة السياسية في البلاد تسعى إلى التشويه أكثر من شيء آخر، وتأليب الرأي العام على مسار المغرب الهادئ والمتناغم مع مطالب شعبه وطبقته السياسية.

ليست واقعة الابتزاز، هي السقطة الوحيدة للوران، الذي يصر على أن يقدم نفسه خبيرا في الشأن الداخلي المغربي، بل هي متوالية مترابطة من السقطات، دشنها في العديد من كتبه التي خصها للمغرب أو في مقالاته النارية، التي هاجم فيها رموز البلاد، بل أنه ذهب أكثر من ذلك حينما حاول تجييش عدد من الصحافيين المغاربة لصالحه، بتبني خطابه ووجهة نظره والترويج لها.

هذا المسعى سيخيب، وستنكشف الألاعيب المتلفعة بالخطابات الفضفاضة حول المهنية، وحرية التعبير والحق في الوصول إلى المعلومة، وغيرها من التعبيرات، التي أريد بها المضي قدما في اتجاه تكريس ضغوط اللوبي المصالحي المعادي للمغرب وحقوقه.

إن استهداف رموز البلاد، ليس الحالة الأولى والوحيدة لدى نوع من الصحافة الفرنسية التي أدمنت ممارسة الضغوط من أجل الابتزاز.

ففي السابق، لم يكن الأمر معلنا بوضوح، بل كان يتم تحت مسميات المهنية الإعلامية وحرية الصحافة، وما يرتبط بها من كلام، لكن اليوم بوقوع إريك لوران وشريكته كراسييه في شرك النصب والاحتيال وممارسة الابتزاز والتهديد بنشر كتاب من أجل الحصول على المال، فإن هذا يشكل وصمة عار في جبين الصحافة الفرنسية، ويزيح الستار على اللوبيات المصلحية التي تحاول جاهدة ممارسة ضغوطها على الأفراد والدول والمؤسسات ورموزها من أجل نيل مبالغ مالية طائلة تغطي بها نهمها وحبها المتوحش للثورة وليس إخلاصا للمهنة ولا تمسكا بالمبادئ الثابتة للسلطة الرابعة ولا بحثا عن نار الحقيقة المقدسة.

إنه وقوع مدو، لا شك سنعيش فصوله المشوقة في الأيام المقبلة، كواحدة من فضائح القرن الإعلامية، التي تبين مدى ارتباط الممارسة الإعلامية بالأهواء واللوبيات والمنافع وقوى الضغط في العالم.

ولإريك لوران العديد من الكتب الاستقصائية، ومن المقرر أن يصدر له كتاب في التاسع من شتنبر بعنوان « المصارف تحصل على المليارات ونحن نحصل على الأزمات ». كما صدر له كتاب « الجانب الخفي للنفط » عن دار بلون عام 2006، و »الجانب الخفي للمصارف » و »بوش وإيران والقنبلة ». أما كاترين غراسييه فأصدرت عام 2013 كتاباً بعنوان، « ساركوزي القذافي التاريخ السري لخيانة »، تطرق لحقيقة التمويلات السرية التي زعم العقيد الليبي أنه سلمها للرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، لتمويل حملته الانتخابية خلال الرئاسيات الفرنسية السابقة.

وبعد هذه الفضيحة المدوية، أصبحت مصداقية تلك الكتب وغيرها في خبر كان، مما يضح التساؤل حول حقيقة هذه الكتب وما إذا كانت بدورها تدخل ضمن مؤامرة مخدومة للنيل من الأشخاص والمؤسسات والحصول على المال عن طريق الاتزاز؟

تعليقات

تعليق

loading...