سكسولوجيا

الخشونة في العلاقة الزوجية الحدود والمسموح

violet
Avatar
تأليف nissaa

كثير من السيدات يعانين من خشونة الأزواج خلال العلاقة الزوجية وهي بالطبع تتوقف علي مدي رضاء الطرفين عن أي ممارسة خلال العلاقة ، الخشونة التي قد تتطور الي العنف مشكلة حللها الدكتور عبدالكريم بلحاح وقال لأي سيدة قد تعاني أو تظن أنها يمارس عليها عنف جنسي

عليك الانتباه إلى عدم اختزال الرابطة الزوجية في العملية الجنسية، لأنها تتحدد في مصير حياتكما المشترك. طبعا قد تكون الشرارة الأولى للتبادل العاطفي والانفعالي والجسدي، وجدت تعبيرها لديكما في النشاط الجنسي الذي يكون تفاعله متباينا بينكما، باعتبار نقص تجربتكما وعدم نضج الرابطة بينكما، ولاسيما من حيث ما تقتضيه حساسية موقف الجماع الحميمي من استكشاف للذوات واستثمار للنزوات. أضف إلى ذلك، غياب الثقافة الجنسية، وانعدام تربية تؤطرها. وإذن، تكون محطة العرس بمثابة مختبر التأهيل الجنسي، الذي يستقوى معه الرجل لاعتبارات اجتماعية وثقافية. فبقدر ما أن الزواج مصير مشترك، بقدر ما أن الفعل الجنسي من شأنه الاستجابة لحاجات كل منكما قبل الشهوات، لا أن يكون على حساب مبتغاك ومشاعرك أوطمسا لرغباتك. وأما أن زوجك يعمد إلى التحكم في تصريف إيقاع الجماع، وأن ينال منك شهوته بالإكراه والتعنيف، فهذا السلوك والعدوانية المقترنة به يعكسان مظاهر غير عادية من طرف من يُفترض فيه معاملتك باحترام. إذ تُعتبر ممارسته بهذا الوقع اغتصابا لذاتك ومسا بسلامتك الجسدية والنفسية. بل إنه يُبرهن عن قابليته إلى استعبادك، وعليك أن تصديه للحد من زيغه. فأنتما زوجان شريكان، وأنت لست في خدمة زوجك سواء أكان في النشاط الجنسي أم في غيره. فقد يكون حاله الذي يبرز مع إيقاع الجماع والمضاجعة تعبيرا عن نزعة سادية، تتجلى في التلذذ بالنيل منك، وأما أعراضها فيبقى تأكيدها من خلال سلوكاته وشخصيته التي يبقى الفعل الجنسي كاشفا مميزا لها.  فمن حقك أن تُذكري زوجك بوجودك وخصوصياتك ورغبتك في السعادة والمتعة، حتى أنك إذا أردت وعزمت فإنك تستطيعين، ولاتنتظري من سينوب عنك في تأكيد ذاتك وصون كرامتك. لا تستسلمي لهذا الواقع تحت تبرير وضعك الزواجي، وتتركي نفسك رهينة لتجربة غير متوافقة يفقد فيها الفعل الجنسي بُعد اللذة وطابع المتعة، لأن من شأن ذلك أن يُدخلكما في مسلسل من المد والجزر المشحون بالقلق. لذلك، عليك التحدث مع زوجك لإثارة انتباهه لما يزعجك ودعوته إلى استشارة نفسانية في سبيل إحلال السكينة بينكما، فحتى إذا رفض وتمادى في سلوكه من دون الإقرار بانحرافيته، أنذاك تبقى لديك إمكانية اللجوء إلى الوسائل القانونية كالاستعانة بجمعية تدافع عن النساء ضحايا العنف.

تعليقات

تعليق