سكسولوجيا

انعكاسات إجهاض على حياتي

sexiologie
تأليف نساء

كانت لي علاقة جنسية مع الرجل الذي سيصير زوجا لي، أي قبل زواجنا، وقد نتج عنها حمل أوقفناه في بدايته، عبر عملية إجهاض خضعت لها، باعتبار أن علاقتنا كانت غير شرعية، ولم تكن ظروفنا تسمح بخيار آخر. مشكلتي أن حياتي الجنسية تأثرت بفعل ذلك ولم تعد طبيعية،  وصارت نفسيتي موزعة بين الندم والقلق والكوابيس. زوجي يساندني رغم أن حياتنا تخيم عليها الكآبة، أخاف من تطور الوضع إلى الأسوء.
دنيا 

الجواب لعبد الكريم بلحاج دكتور وأستاذ علم النفس

سيدتي، إن تجربة الإجهاض التي مررت بها بالإضافة إلى كونها نتجت عن مغامرة مع ما طبعها كخبرة مؤلمة،  فهي تبقى بمثابة امتحان،  لكنها ليست بقدر محتوم حتى تُعكرعليك صفو حياتك إلى ما لا نهاية. والظاهر أن هذه التجربة بقدر ما أتاحته لك ولشريكك كحل لمشكلة اجتماعية عويصة، مع ما قد تكون حققته لكما آنذاك من مخرج أراحكما، بقدر ما ترتبت عنه انعكاسات وقتها وأخرى مؤجلة. ومن هذه بعض الآثار التي تركتها على نفسيتك،  و تفاعلت أعراضها ومظاهرها لديك بكيفية لاشعورية، مع ما قد يترتب عن الجماع من حمل. فبالإضافة إلى الاختلالات التي قد تكون لحقت الممارسة الجنسية بينك وزوجك،  تبقى معادلة تجربة الحمل تعرف اضطرابا لديك، بين ذلك الذي هو غير مرغوب فيه وقد كان في السر،  بحيث بدا وكأنه وضع حدا لأمومة ممكنة،  وذلك المرغوب فيه، و مآله العلن ، وتودين من خلاله أن تحققي أمومتك، وتستمتعين بما قد تلبيه لك من حاجات نفسية واجتماعية. فلاداعي للتذكير بأن خيار الإجهاض كانت له ظروفه، ومن المهم أن زوجك تقاسم معك مسؤولية تدبيره في آوانه وفي تبعاته، بل وحتى فيما تلاه حفاظا على علاقتكما. وبالتالي فمساندته لك في أزمتك هي بمثابة عامل مساعد، إن بالنسبة  إليك أوله أيضا. إن حالتك تُعرف بصدمة مابعد الإجهاض، وهي قابلة للعلاج، ولاسيما من خلال خطوة الحداد التي عليك إقامتها تجاه هذه التجربة. ولتحقيق ذلك من الضروري أن تستشيري أخصائيا نفسيا، سوف يساعدك أنت وزوجك عبر جلسات عيادية مباشرة،  للانتقال من حالة ما بعد الصدمة التي لازالت تعيقك، حتى تستعيدين توازنك وممارسة حياتك بكيفية طبيعية.

تعليقات

تعليق