أخبار الساعة عائلة

بعد حكم محكمة مراكش هل من الممكن أن يكون الرجل زوجا بالإكراه ؟

devorse
Avatar
تأليف nissaa

في سابقة هي الأولى من نوعها ألزمت محكمة الأسرة في مراكش رجلا فارق بيت الزوجية لمدة طويلة بالرجوع إليه مع التنفيذ العاجل ودفع “المصاريف القضائية”.

وجاء  في حيثيات الحكم القضائي « أوردت المدعية أنها متزوجة بالمدعى عليه وأنجبت منه ثلاثة أبناء »، مشيرة إلى أنه « غادر بيت الزوجية من فاتح يوليوز المنصرم، وأخل بواجباته الزوجية ».

وانطلاقا من هذا الأمر، التمست الزوجة من المحكمة إلزامه « بالرجوع إلى بيت الزوجية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل ».

ورأت المحكمة في حيثيات قرارها وجود « ما يستدعي الحكم عليه بالرجوع إلى بيت الزوجية، وحيث إن الغاية من الغرامة التهديدية هي إجبار المحكوم عليه على التنفيذ، وهذه الغاية تتحقق بوسيلة أنجع في نازلة الحال، ذلك أنه في حالة ترك الأب أو الأم بيت الأسرة دون موجب قاهر لمدة تزيد على شهرين وتملص من كل أو بعض واجباته المعنوية والمادية الناشئة عن الولاية الأبوية، فإنه يكون قد ارتكب جريمة إهمال الأسرة، التي يعاقب عليها القانون الجنائي بالحبس والغرامة، فضلا عن التعويض ».

طرحنا القضية على الدكتورة زبيدة بن المامون الأخصائية النفسية والتي قالت لنساء من المغرب  » لا يمكن أن نحكم على نية الزوجة من خلال الحكم ، لأن الزوجة من الممكن أن تكون تحب الزوج وترغب في اعطاءه فرصة جديدة معها وأنها ترغب في الحفاظ على المنزل وهو هدف سامي ويحترم  ، ومن الوارد جدا أيضا أن تكون ذهبت للمحكمة من أجل الحفاظ على حقوقها وحقوق أبنائها المادية ، ولكن في كل الحالات لا يمكن إرغام شخص على الجلوس في المنزل رغما عنه ، أو يعاشر زوجته بالاكراه فالزواج وفقا للدين والمنطق هو رحمة ومودة ومن الضروري جدا حل المشكلات الزوجية بعيدا عن المحكمة ، ولذلك من الصعب جدا الحكم على القضية وتوابعها وأنا أنصح بعدم الوصول على مرحلة المحكمة من الأساس فنية الخير والصلح هي ما تصلح بالزوجين وتحافظ على الأطفال ، وأنا في رأيي أن الارغام والوصول إلى المحكمة من الممكن أن يصل بالزوجين إلى كره والعنا والتمادي في السوء بينهما ، فكل علاقة من الممكن اصلاحها المهم هو وجود نية الإصلاح والعمل من أجل ذلك « .

تعليقات

تعليق