أخبار الساعة ثقافة

« تصوف وحرية  » كتاب جديد للباحثة أسماء لمرابط

تأليف nissaa

صدر مؤخرا كتاب  » تصوف وحرية  » للباحثة أسماء لمرابط باللغة الفرنسية والذي يرصد ويوثق حياة رابعة العدوية .

قالت الباحثة أسماء المرابط في تصريحات صحفية إن بعض نساء التاريخ الإسلامي قد “هُمِّشْن؛ حيث يوجدن في الكتب والموسوعات لكن لا ذكر لهن في واقعنا. لكن، رغم ذلك كانت رمزية رابعة العدوية حاضرة في حديثنا، مثل أيقونة، معروفة، لكن دون تفاصيل”.

هذا الحضور دفع أسماء المرابط إلى “البحث عن الكيفية التي استطاع بها اسم رابعة الاستمرار، عكس فقيهات ومحدثات أخريات غبن وهمشت أسماؤهن، لكن وجدت المصادر التاريخية قليلة جدا، فتساءلت عن واقعية وجودها، خاصة في ظل قلة الدراسات حولها”.

ومع استمرار البحث، انطلقت المرابط من مرجعين أساسيين حول رابعة العدوية لعبد الرحمان بدوي وفريد الدين العطار، كما وجدت بعد ذلك أطروحات غربية حولها.

قالت الباحثة: “رابعة أول من فتح طريقة العشق الإلهي، وهي مثل صوفيين آخرين لم تترك طريقة، لكن تاريخها جميل، ولو أن بعض ما نسب إليها ليس موثوقا، إلا أن من بين ما نقل عنها المُوَثَّق، ومنه ما لم تقله لكنه استُنبط من منهجها”.

ومع تسجيل المصرحة حضور “صورة نمطية حول حياة رابعة، وحول ابتعادها عن الناس، وتصوفها”، بفعل فيلم حولها يعود إلى ستينات القرن الماضي، ذكرت أنها عملت في هذا المؤلَّف من أجل تدقيق هذه الصورة، “عبر تحليل لمقولاتها وكيفية عيشها في مجتمعنا، وعبر تتبع ما في مسارها من التصوف والعبادة وعشق الله مع وعي سياسي واجتماعي ما يزال راهنا؛ فمقولاتها تنطبق على واقعنا”.

وزادت المرابط: “لم تتزوج رابعة العدوية يوما، وكان ذلك قرارها، كانت حرة، علما أن هذا ليس قرارا سهلا حتى في زمننا، وقررت تخصيص حياتها للصلاة والعبادة، وكان بيتها مفتوحا للعلماء والصوفيين”.

واصلت: “خطبها أمير في العراق ورفضته، وكتبت له رسالة توبخه فيها، وهي موثقة عند فريد الدين العطار، تتضمن خطابا سياسيا داخل الخطاب الصوفي، أي إن تصوفها لم يكن رهبنة”.

وتوقفت الباحثة عند ما ميز معيش رابعة التي كانت لها رؤية في احترام الحيوان، وأخلاقيات الغذاء، والعيش؛ حيث لم تكن تقبل المال والهدايا، وكانت تنتقد العلماء الذين يقبلون الأموال من الأمراء، معتبرة أن عملهم لم يعد لله.

وخلصت أسماء المرابط إلى تصور مختلف حول الداعي إلى تواري رابعة في منزلها، قائلة: “أغلقت على نفسها في مرحلة من حياتها ليس تفرغا للعبادة فقط، بل كان في ذلك نفس سياسي، وكان فيه رفض للواقع السياسي والاجتماعي للعراق في القرن الثامن، وما عرفته في ظل الازدهار من بذخ”.

وختمت أسماء المرابط تصريحها حول أحدث كتبها قائلة إنه يهتم بدروس رابعة العدوية التي كانت “امرأة صوفية، حرة، ثائرة على الواقع، تهتم بالعالَم والمجتمع الذي تعيش فيه”

تعليقات

تعليق

تعليقات

تعليق