سكسولوجيا

الممارسة الجنسية وغياب المتعة

sexiologie
تأليف fatine

مضت سنة على زواجي بطريقة تقليدية من رجل لم تكن لي به معرفة، سوى يوم الخطوبة، ومنذ ليلة الدخلة إلى يومنا هذا فإننا نتعايش، ليس بيننا تواصل إلا ما يتعلق بشؤون البيت، أما الجماع الجنسي فنمارسة بطريقة  آلية يكون فيها هو المستفيد… لم أعد أطيق هذا الوضع، بحيث لدي حاجات لا تجد إشباعا بل وأكثر مما كنت عليه وأنا عازبة، كما أنني أقاوم عدة إغراءات خارجية، ولكن إلى متى، فأنا محتارة وغير مقتنعة بهذه الحياة الزوجية التي لا أجد فيها أية متعة.
بما أنك على وعي وبينة من أن الحياة الزوجية ليس مجرد تعايش وتساكن، وإنما  تخضع لتدبير مشترك، يضمن استقرارها المادي، وأيضا، البعد الحميمي لهذه الحياة، وهو البعد الذي يبدو غائبا في وضعيتكما الزوجية. طبعا، فهذا أمر ليس بالبسيط، وقد تكون له انعكاسات من شأنها تهديد استقرار زواجكما. فبغض النظر عن أن الطريقة التي تم بها زواجك، وبقدر ما أنك قبلت بها وخضت التجربة على أساسها، بقدر ما أن الحياة المترتبة عن هذا الزواج صارت واقعك، تشتركين في تدبيره وتتقاسمين مسؤولية نجاحه أو فشله. إذن، ما الذي يمنعك من التصرف ومفاتحة زوجك فيما تعتبرينه يعرقل قيام حميمية حقيقية بينكما، وما يجعل لحظات المتعة لديك معلقة، بحيث يبقى عليك أن تبادريه ولا تنتظري أن يقوم هو بذلك أو تتساءلي فيما إن كان إهمالا من طرفه. أنتما في حاجة إلى تحقيق تقارب أكبر فيما بينكما والذي لم يتم في بداية زواجكما، ويبدو أنكما لم تعطيا الوقت الكافي لهذا التقارب ولتحقيق الانسجام، فلم يفت الأوان لتدارك الحال والعمل على بناء ما بدا غير متوازن في علاقتكما، ولإعطاء حياتكما إيقاعا حميميا يخرجها من الرتابة وإدخال نَفَس مغاير لعلاقتكما وتفاعلاتكما. واحترسي مما إذا كنت تفكرين في بدائل كتعويض عن نقائص قائمة في حياتك، فهذا يشكل خطورة قد تهدد ليس فقط زواجك ولكن أيضا، توافقك النفسي. أما وإذا كان سوء التفاهم هو سيد الموقف فيما بينكما، يتوجب الحسم، وبالطبع  بالحوار والمصارحة.

تعليقات

تعليق

loading...