أخبار الساعة مجتمع

جمعية التحدي للمساواة والمواطنة تطالب بإجراء مراجعة شاملة للنظام التربوي

تأليف nissaa

تتابع جمعية التحدي للمساواة والمواطنة ATEC، عن كتب، تطورات قضية الجنس مقابل النقط، والتي كان آخر فصولها، ظهور شكاوى جديدة بجامعة محمد الأول بوجدة، بعد سطات وتطوان، ولا زال الحبل على « الجرّار ».

إن الجمعية إذ تعبر عن استيائها وغضبها لاستمرار ظلم واستغلال النساء والعبث بكرامتهن واستباحة أجسادهن، تؤكد أن هذه الحالات ليست الأولى وقد لا تكون الأخيرة، وتذكر من يحتاج إلى تذكير بالطالبة التي دفعت حياتها ثمنا لرفضها الإذعان لنزوات أستاذها بجامعة ابن زهر بأكادير سنة 2009.
إن جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، إذ تحيي وتثمن عاليا موقف الطالبات اللواتي أبين إلا أن يتحدين الضغوط الاجتماعية ويكسرن حاجز الصمت تجاه واحد من الطابوهات المستشرية و المتغلغلة في المجتمع المغربي وتعبر عن مساندتها ودعمها الكامل لهن، تلفت الانتباه إلى أن الطريقة التي ستعالج بها ومختلف ردود الفعل المحيطة ستكون محددة في القضاء على الظاهرة أو تأييدها.
في هذا الصدد، تعتبر الجمعية أن أي حديث عن مسؤولية للطالبات في هذا الموضوع، في تجاهل تام للسياق الاجتماعي ولعلاقات السلطة بين الطالب/ة والأستاذ/ة، هو مشاركة فاضحة في تكميم الأفواه وتشجيع على استغلال النساء، وتدعو بالمقابل إلى حماية الطالبات وتقديم كافة الضمانات من أجل تيسير سبل ممارسة حقهن في الانتصاف كما تدعو السلطات المعنية ومختلف المتدخلين والإعلام على وجه الخصوص، إلى احترام حقوقهن لاسيما الحق في النسيان.
وترى جمعية التحدي للمساواة والمواطنة أن الدفاع عن قدسية الجامعة كمنارة للعلم والثقافة وفضاء تقدمي تمارس في كنفه القيم الإنسانية النبيلة قبل أن تلقن، لن يتأتى بالنفاق وسياسة النعامة وتكريس الظلم، بل يتحقق بالجهر بالحق ومجابهة الجاني والحرص على عدم إفلاته من العقاب، وتثبيت حق المغاربة والمغربيات قاطبة في تعليم حر وديمقراطي بصرف النظر عن جنسهم/هن أو أوضاعهم/هن الاقتصادية والاجتماعية، في جو يطبعه الاحترام المتبادل بين مختلف المكونات ويحفظ كرامة الجميع. كما تدعو إلى اعتبار حرمة الجامعة ومكانة الأستاذ العلمية وما استثمرته الدولة من أجل تعليمه وتكوينه ظرف تشديد في هذه القضية وليس العكس.
كما تعتبر الجمعية أن ما وقع لهؤلاء الطالبات هو إحدى أهم تمظهرات المنظومة البطريركية المتجذرة في المجتمع والقائمة على السيطرة الذكورية التي تكرس دونية النساء وتختزلهن في مجرد أجساد للمتعة الجنسية. من هذا المنطلق تشدد على ضرورة إجراء مراجعة شاملة للنظام التربوي، وإدماج المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان وعدم التمييز والمساواة بشكل كامل في السياسات والبرامج والتشريعات ومخصصات الميزانية.

تعليقات

تعليق

تعليقات

تعليق