أخبار الساعة صحة

حرب كورونا ضد عدو بحجم العدم

coronavirus-maroc
Avatar
تأليف nissaa

الدكتورة جميلة عبد الرضا، واحدة من نساء الأيادي البيضاء، تلك التي صار اعترافها قاسيا: عندما ادخل للبيت مشتاقة للصغار لا استطيع حضنهم ولا عناقهم، لأن الخوف حطم كل علاقة قريبة مع الأهل. وهذه من سخرية زمن الكورونا.

الدكتورة جميلة عبد الرضا طبيبة مستعجلات:

 

قالت: نحن في حاجة إلى دور العلم، أو المعجزات في إنقاذ حالتنا العالمية. وبالموازاة العالم في حاجة إلى درجة وعي كبيرة تساعد على إنقاذ ما يمكن إنقاذه. ميدانيا ومن داخل المستشفى التي تعمل به بالجنوب اللبناني وبالضبط في قسم المستعجلات أكدت لي الدكتورة جميلة عبد الرضا. أنه فيروس كرونا جعل الأطباء يتعاملون، في البداية مع كل مريض على انه قد يكون مصابا حتى ولو كان المستشفى لا يستقبل المصابين بكورونا. ولوصف حجم الكارثة في البلدان التي عاشت وتعيش حروبا، شددت: في زمن الحرب اللبنانية، كانت هناك فترة للراحة، كلما توقف القصف رغم أننا كنا نهرب من غرفة إلى غرفة أخرى تجنبا للإصابة، وأن الحرب يوجد فيها عدو مرئي. لكن في زمن الكورونا العدو متخفي صغير بحجم العدم، ولا راحة في مواجهته فقط وسواس و خوف وقلق ». وعن الشعار الذي وحد كل العالم: « اعزل نفسك في بيتك »، قالت بنبرة فيها توتر قبيلة الأطباء الذين يعول عليهم لإنقاذ البشرية: لا يناسبنا العزل حين يعزل الكل نفسه خوفا من الموت، نحن في مواجهة موت سببه جائحة تعيش في صمت في الخمسة أيام الأولى في جسم الإنسان، قبل أن تفتك به. إن خوف زميل من زميله داخل المستشفى واقع مشترك. » لم تكتف الدكتورة جميلة عبدول بوقف سلسلة الارتباك الذي أصاب العالم عند هذا الحد، بل اعتبرت الخوف من النقود واحدة من مرايا زمن الكورونيا:  » في المستشفيات الخصوصية يؤدي المريض ثمن الفحص بأوراق مبللة بسائل معقم، الطبيب يعقمها هو نفسه ويضعها في محارم بخوف. أي حياة هذه؟ إنه زمن الشك حتى في ذاتك إلى أن يثبت العكس. »

Capture d’écran 2020-03-23 à 10.44.27

الدكتورة جميلة عبد الرضا، واحدة من نساء الأيادي البيضاء، تلك التي صار اعترافها قاسيا: عندما ادخل للبيت مشتاقة للصغار لا استطيع حضنهم ولا عناقهم، لأن الخوف حطم كل علاقة قريبة مع الأهل. وهذه من سخرية زمن الكورونا.

نعيمة الحاجي

 

تعليقات

تعليق