أخبار الساعة مشاهير

خاص نساء يسرا طارق : حلقت شعري تضامنا مع زوجي

IMG-20200202-WA0013
Avatar
تأليف nissaa

« ظللت أعالج لمدة 6 أشهر وذهبت لأطباء جلدية نتيجة حلاقة شعري باستخدام شفرة الحلاقة مرات متكررة أثناء تصوير فيلم دقات القدر  » هذا هو التصريح الصادم الذي قالته الممثلة يسرا طارق لمجلة نساء من المغرب في حوار نشر معها في عدد شهر فبراير

 أنت تودا التي حلقت شعرها في دقات القدر ، هل كان صعبا بلوغ قدرا من الصدق دون اللجوء إلى هذه الخطوة؟

إن « تودا » كانت تنحو نحو الحرية والحب في مجتمع ذكوري وسلطة وثقافة بالية ، وتودا بالأمازيغة هي الراحية. ولأن الحب يجمع بين اسمها وبين إحساسها ، كانت تتماهى مع ما يحدث في محيطها القريب والبعيد. لذلك عندما بدأ أثر ما خلفه القصف بالمواد السامة على زوجها الذي شارك في المقاومة بقيادة المجاهد عبد الكريم الخطابي, حلقت هي شعرها بالكامل, خصوصا بعدما لم يعد يتواصل معها معنويا وجسديا.

IMG-20200131-WA0012

هل هناك من جاذبية وتأثير بالإقدام على هذه الخطوة؟

هذه التجربة جعلتني أعيش حالة قريبة من الموت، لأن المصاب هو الشخص الذي كان بالنسبة إلي، « كتودا » في الفيلم الملاذ للنجاة من الأفكار البالية وقيود المجتمع، وأنا المرأة التي تنحو نحو الحرية والحب. كنت أومن بأن لا أحد يخرج من هذه الحياة ناجيا من الموت إذ اقترب الآخر الذي ترى فيه مصدرا للحرية والاستقرار من هذه الموت. هي تجربة فيها نوع من التناقض الذي هو أساس الإنسانية، لكنه تناقض يتفاوض من أجل الحياة. وما جعل الفيلم فيه اختلاف وفلسفة،  هي الطريقة التي تناول بها المخرج محمد اليونسي الفكرة، إذ اعتمد على عالمين، عالم واقعي وآخر سوريالي موازي للأول. في العالم الواقعي يحكي قصة امرأة اسبانية تواجه قيود الدين والكنيسة، و في العالم السوريالي امرأة ريفية تواجه قيود المجتمع وسلطة العادة والتقاليد. وبتوظيف العالم السوريالي تمكن المخرج من تمرير أفكار موجودة في وقتنا الراهن. لذلك أقول أن هذا العمل يشكل لي طفرة في مساري السينمائي والفني، لأن الشخصية التي أديتها ليست عادية، هي استثنائية على مستوى السلوكات التي رسمها لها كاتب السيناريو  محمد اليونسي، واستثنائية على مستوى نفسيتاها كونها شخصية مركبة. هذا تطلب مني مجهودا على المستوى الجسدي والروحي وحتى على المستوى الفكري.

IMG-20200131-WA0011

الفيلم يعود إلى مرحلة مهمة من تاريخ المغرب والريف تحديدا؟

يدور الفيلم حول الأحداث التاريخية، المعروفة عندنا نحن المغاربة، بحرب الريف التي دارت رحاها بين سنتي 1921 و 1926، وهي فترة استعمار الريف من قبل الإسبان. في هذه المرحلة،  انطلقت المقاومة بشمال المغرب بقيادة المجاهد عبد الكريم الخطابي، ومعروف أن حرب الريف تركت ندوبا غائرة على أهلها وعلى المنطقة اجتماعيا وثقافيا ونفسيا وصحيا،  بسبب القصف بالغازات السامة. الحاصل هو أن التأثيرات مازالت جزء من معاناة المنطقة، وقد عمل الفيلم على تسليط الضوء على هذه المرحلة لأهميتها،  كونها جزء لا يتجزأ من الذاكرة المشتركة للشعبين المغربي والإسباني، وكذلك تاريخ لا يتجزأ من تاريخ المغرب الحديث. من هنا جسدت فكرة « تودا »، امرأة ريفية شاركت في المقاومة، مقاومة الاستعمار من جهة، ومقاومة التقاليد البالية وسلطة العقلية الذكورية. عندما قرأت السيناريو وجدت أن حلقي الرأس هو ضمن أحداث الفيلم. هذه الخطوة بالنسبة إلي فنية وفكرية وإستطيقية تطلبها الدور المنوط  بشخصية « تودا »،  التي تنتمي إلى فترة معينة. كان لا بد من أن أحلق شعري كاملا إضافة إلى وشمه بالاعتماد على خبير تجميل إيطالي.  كل هذا إيمانا مني، إنسانة تعشق التمثيل أكثر من أي شيء في هذا الوجود، بأن أدائي لأي دور سينمائي ينبغي أن أكون فيه صادقة إلى أقصى الحدود، احتراما لهذا الفن المقدس كما أراه.

نعيمة الحاجي

تعليقات

تعليق