أخبار الساعة مجتمع

زليخة نصري : عين « ملك الفقراء » على مشروعات التضامن

zoulikha-nasri-1
تأليف نساء
بدون مواربة يمكن القول أن زليخة نصري، كانت هي عين محمد السادس على المشروعات التي كانت تطلقها مؤسسة محمد الخامس، وهي المكلفة بتصريف التوجهات الملكية في المجالات الاقتصادية.

تراقب المشاريع، وتتوعد، وتطلب من رجال المال والأعمال القيام بواجباتهم نحو الوطن. يذكرها الكثير من الولاة والعمال، وهي تتابع مرحلة ما بعد « الحجر الأساس ». كان الجميع يخافها، وكانت ترتب بعناية كبيرة للزيارات الملكية.
كان يعنيها جيدا، ان يكون تعبير « ملك الفقراء » حقيقة تسعى على قدميها فوق الأرض، وطالما حاسبت حسابا عسيرا كل من حاول أن يتلاعب بمشروعات تنموية كانت تطلقها مؤسسة محمد السادس.
تكوينها الأكاديمي، وتمرسها إلى جانب رجال المال والأعمال، جعلاها خبرة متنقلة وماكينة للعمل لا تعرف الراحة. ومنذ أن رحل مزيان بلفقيه، المستشار الاقتصادي للملك محمد السادس، واحد مهندسي النخبة الجديدة، أصبح الطريق سالكا أمامها للإشراف على مرحلة مهمة من مراحل حكم الملك.
كانت قريبة جدا من المجتمع السياسي، ولطالما أشرفت على إبلاغ رسائل القصر إلى المحيط المدني، عملت من المنظمات والجمعيات ومع الكتل الناخبة في مجالس المدن والجهات، ومع الولاة والعمال، وكانت تعرف جيدا، كيف تجعل الأمور تسير إلى جدواها الاقتصادية وإلى نفعها العام.
قادت ببراعة فترة المداولات حول مدونة الأسرة، وكانت تحضر في جميع اللحظات الحاسمة، ربما لهذا السبب كان يخشى جانبها، ويضرب لحسابها ألف حساب. فهي، كما يقول مقربون منها، لم تكن صاحبة مصلحة، ولم يكن همها استغلالها منصبها، بل كانت الثقة الملكية التي حظيت بها تقودها إلى العمل الصارم غير المتسامح. وهو ما انعكس حتى في مسلكها الشخصي، البساطة التي كانت تظهر بها، وتحركها في محيط شديد الحساسية، كانت حقيقة تحب ملكها، ولذلك في إحدى مناسبات الاستقبال الملكي، وشوشت في أذن من حظي بالاستقبال الملكي بضرورة تقبيل يده. كان الأمر يرتبط عندها بنوع من الهبة للملك ولأمير المؤمنين.

تعليقات

تعليق