أخبار الساعة ثقافة

سعيد عاهد يترجم طفولة بوب أوري بالمغرب إلى اللغة العربية

تأليف nissaa

بوب أوري أبيطبول هو صاحب الكتاب الصادر حديثا تحت عنوان “طعم المربيات”، والذي يحكي فيه عن طفولته في المغرب.

ولد الكاتب في الدار البيضاء وقضى بها جزءا مهما من طفولته قبل أن يهاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ثم إلى كندا والمكسيك قبل أن يستقر في مدينة لوس أنجلس بولاية كاليفورنيا.

رغم أنه رجل أعمال ناجح، جعل من “البيزنس” هدفا ووسيلة لكسب عيشه، إلا أن شغفه بالكتابة جعله يؤلف العديد من المؤلفات، من بينها “أيام صيفية في الدار البيضاء” و”صقور موغادور” ورواية “مقهى براغ”، بالإضافة إلى دواوين شعرية وترجمات إلى العبرية والدارجة المغربية لمسرحيات مؤلفين مسرحيين ناطقين بالفرنسية، منهم مارسيل بانيول.

عاد أبيطبول، في كتابه الجديد، إلى طفولته وحياته في المغرب، التي سيجد فيها العديدون، يهودا وغيرهم من المغاربة، جزءا منهم. إنه يتحدث عن غروب الشمس الذي لا يشبهه غروب في أي منطقة في العالم، ويصف رجلا في وادي أوريكا على ظهر حمار كما يتحدث عن صور من الذاكرة لخمس أطفال يركبون دراجة “سوليكس” واحدة. إنه يحكي أزقة الملاح و”الشهيوات” اليهودية التي كانت تعدها الأمهات، وعلى رأسها “دفينة”.

لقد رسم الكاتب في “طعم المربيات” عروضا فرجوية ومشاهد رائعة تجمع بين الواقع المر والظريف في آن معا، تمنح بهجة كبيرة للحواس وتشبع حقول الروح التي يستكشفها الكاتب. وهكذا، تستنشق عيوننا الروائح، تشاهد الألوان مرة ثانية وتستمع لموسيقاها التي كانت موسيقانا نحن أيضا.

وبسط الكاتب من خلال عودته لذاكرته، عددا من المشاهد التي عاشها قبل الرحيل إلى الولايات المتحدة، وقدمها بكثير من التشويق والإثارة، إذ تحدث عن أدق التفاصيل المرتبطة بالحياة الجماعية للأسرة المغربية المكونة من عدد كبير من الأفراد والتي يتحكم فيها الجد والجدة، كما عالج فيها سيرته الذاتية، التي ترصد أزقة وشوارع وأحياء الدار البيضاء بكثير من التفاصيل.

وقد صدرت أخيرا الترجمة العربية لكتاب بوب أوري أبيطبول من إنجاز الكاتب والشاعر والمترجم سعيد عاهد. وهي الترجمة الصادرة عن منشورات “الفاصلة للنشر” بطنجة.

تعليقات

تعليق

تعليقات

تعليق