أخبار الساعة سكسولوجيا

متاعبي مع مضاجعة زوجي العدوانية ..متخصص يجيب

couple-ramdan-wenguir163-2
Avatar
تأليف nissaa

أرسلت قارئة لمجلة نساء من المغرب قائلة

« منذ زواجنا قبل سنتين وأنا أعاني من حالة الجماع مع زوجي، بحيث أنه في كل مرة ومع لحظة التهيج يبدأ في تعنيفي بالضرب والخبط بل وحتى العض على مستوى نهداي، وتتحول عندي المتعة إلى آلام، بل إنه يبرر فعلته بالنشوة ورعشة الجماع، مما يترك آثار حتى أنني صرت أخشى المعاشرة الجنسية. فهل هذه الحالة عادية كما يقول، وأنا التي لاتتجاوب معها بما يناسب؟، أم أن به مشكل لايقر به؟ أريد تفسيرا لأنني محتارة من أمرنا »

وأجاب الدكتور عبدالكريم بلحاج

– بداية يجدر التساؤل ما إن كان الجماع لديكما هو نزال وفراشه ساحة معركة، أما وأنه لحظة حميمية يتلاحم فيها الجسد والروح من أجل المتعة. ثم إن الزواج لا يُختزل في الممارسة الجنسية، إلى الحد الذي يجيز ما هوغير مقبول أولايطاق، ولا أن يكون على حساب حاجاتك ومشاعرك أو طمسا لرغباتك. وأما كون زوجك يجامعك بشكل تتخلله عدوانية تقترن لديه بنزعة نزوية، وبتحقيق لذته حتى ينال منك شهوته غير آبه لحالك، فهو نزوع إلى اغتصاب لذاتك، ومس بسلامتك  الجسدية والنفسية. وبالتالي، فأعراض هذه الحالة تدخل في باب العنف، وذلك لما يعكسه من اعتداء مزدوج يجعلك تعانين وقعه وتبعاته، على المستويين الجسدي والنفسي، مما يترتب عنها غياب عدالة جنسية وتهديد للرابطة الزوجية. وباعتبار لطبيعة الأفعال ووثيرة إحداثها يجعل الحالة تفيد نزعة سادية لديه، حتى أنه لايقر بها لكونها ذات طبيعة لاشعورية. ذلك أن السادية تعكس الميل لبلوغ النشوة وتحقيق المتعة من خلال إيذاءك لحظة المضاجعة، والأفعال المنسوبة إليه بهذا الشكل والمقترنة بالممارسة الجنسية لديه، لايعفيها من الاتصاف بالشذوذ، بحيث أنه يتلذذ من خلال إلحاق الألم بك. ومن شأن تماديه في تبريراته غير معتبر ولامتفهم لك ولتألمك ولاشكواك أن يكون بمثابة مظهر لأعراض شاذة في شخصيته، وليس فقط في حدود المعاشرة الجنسية. فحتى أنت ليس هناك من تبرير يجعلك تتركي نفسك تحت رحمة نزواته، كي لا تستقر العلاقة بينكما في معادلة تبقيكما هو جلادا وأنت ضحية، ومن ثم تستسلمي لما تعتبرينه قدرك. كما أنه من مخاطر إذعانك لأفعاله النزوية التعذيبية أن يتحول لديك الإحساس بالألم إلى متعة، وهو التحول الذي قد ينقلك إلى نزوع مازوشي في معادلة الجماع، يجعلك تجدين معه وفي قرارة نفسك نوعا من التلذذ بممارساته تجاهك، بل وتصير حاجة لديك تتطلب إشباعها بهذا الشكل، و قد يؤدي إلى تنميط المعاشرة لديكما. وإذن، فليس لك من خيار أقوى من التحدث إلى زوجك فيما يقض من مضجعك وتذمرك من حالة التعنيف التي يعرضك إليها، ولما لا الإقدام على استشارة نفسانية متخصصة للكشف عنها، والعمل على إعادة ترتيب التوازن في المعاشرة الجنسية، بينكما بحسب ما يوافقكما ويصون رابطتكما، فلا تتوقفي عند البحث عن تفسير أو تعليل لهذه الحالة على أساس مجرد فهمها.

تعليقات

تعليق

Nissaa-popup2

تعليقات

تعليق