أخبار الساعة مجتمع

هل وباء  كورونا  » كوفيد 19″ زاد الأعباء المنزلية وأعباء العمل على كاهل المرأة ؟  

cover palas
Avatar
تأليف nissaa

أظهر تقرير صدر مؤخرا أن تفشي وباء كورونا  » كوفيد 19″ رفع نسبة النساء فقراً وانكشافاً ضمن الإغلاق وحالة التقشف العامة الراسخة في قطاع غزة، حيث نسب الرواتب والأجور المتدنية ، وقال  » لقد شكلت إجراءات الإغلاق المفروضة على قطاع الأعمال الخاصة وعدة مجالات، سبباً من أسباب انكشاف الأسر الفقيرة، بخاصة الأسر المُعالة من قبل النساء ونسبتهم حوالي 10 في المئة من الأسر، وغالبيتهم من الفقراء، بخاصة في قطاع غزة، حيث أن 54 في المئة من هذه الأسر تُعد ضمن الفقراء قبل تفشي وباء « كوفيد 19 ».    

وأوضح التقرير الذى أعدته عندليب عدوان، مدير مركز الإعلام المجتمعي أن الضرر الناجم عن إغلاق مؤسسات القطاع الخاص  أصاب مورد رزق شريحة كبيرة من النساء العاملات وأسرهن، بخاصة وأن هناك 38600 امرأة في الضفة الغربية يعملن في قطاع العمل الخاص، و 25300 امرأة من قطاع غزة، وأن 35 في المئة من هؤلاء النساء يتقاضين في الوضع الطبيعي قبل انتشار الوباء، أجورا أقل من الحد الأدنى للأجور في فلسطين البالغ 1450 شيكلا.

وقال التقرير  » يزداد الوضع صعوبة لدى النساء العاملات في قطاع العمل الخاص غير المنظم،  والمقدرة أعدادهن فيه بحوالي 32200 امرأة مهددات بفقد مصادر دخلهن نتيجة هذه الإجراءات كما أن النساء المعتمدات على الأجر اليومي من هؤلاء، مثل مراكز تعليم الدروس الخصوصية، وقطاع خادمات المنازل، وحتى المعلمات في المدارس الحكومية، أو المدارس التابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين « اونروا » بنظام المياومة، وغيرها من الأعمال، يُعتبرن الأكثر تضرراً من الأوضاع، التي فرضها وباء « كورونا » على الجميع.

كما أشار التقرير الى تزايد ملحوظ في معدلات انتشار ظاهرة العنف المبني على النوع الاجتماعي، نتيجة إغلاق أماكن العمل، وفرض قيود على الحركة والتزام الحجر الصحي المنزلي، مما  اضطررن للبقاء طوال الوقت مع مرتكبي العنف من العائلة، من دون إمكان الفرار من هذا الوضع، سواء أكانت المرأة عاملة، أم غير عاملة، حيث التزم زوجها المكوث في البيت طوال الوقت.

وأضاف التقرير أن مثّل هذا الوضع فرصة كبيرة للخلافات والشجارات، التي نجم عنها حالات عنف متزايدة ضد النساء، وصلت أحيانا حد القتل، وأحيانا أخرى اضطرت نساء إلى الهرب من البيوت طلبا للحماية من الجهات المعنية.

وذكرت عدوان عن دراسة استطلاعية أُجريت لصالح هيئة الأمم المتحدة للمرأة حول أوضاع المرأة في ظل أزمة « كوفيد 19 » إلى أن 68 في المئة من النساء المستطلعات أفدن أن أعباءهن المنزلية زادت أثناء الحجر المنزلي، وأن 52 في المئة منهن أشرن إلى زيادة أعبائهن المتعلقة برعاية الأطفال.

وتتمثل شِدّة الصعوبات، التي عانت منها النساء في مساعدة الأبناء على مواصلة دروسهم التعليمية من خلال الانترنت، حيث هناك أمهات لا يستطعن التعامل مع دروس الأولاد في الوضع الطبيعي، ويزداد الامر سوءاً في حالة التعامل مع المناهج عبر الانترنت.

وتقول أم لديها ثلاثة تلاميذ في المرحلة الابتدائية: « كورونا نكبنا فوق نكبتنا، شغلي في صالون التجميل توقف وأصبحت بلا دخل، وطلبات الأولاد من أكل وشرب زادت لأنهم قاعدين عن المدرسة، وفوق هذا كله المدرسة بتطلب نعلمهم عبر الانترنت، احنا لا عندنا كمبيوتر في البيت، ولا خط انترنت، ولا يمكن أن نساعد الأولاد في دروسهم بهذه الحالة.. ما الحل »

ومن الجدير بالذكر الى أن السلطة الفلسطينية، فرضت إجراءات احترازية وقائية، لتجنب انتشار الوباء ، مثل قيامها بإغلاق المؤسسات التعليمية من دور الحضانة وحتى الجامعات، وإغلاق دور العبادة من مساجد وكنائس أمام المصلين، ومنع إقامة المناسبات وسرادق العزاء، وإغلاق المطاعم والمرافق العامة، والشركات والمصانع، ومنع العمال من الذهاب إلى أعمالهم ،وعزل المحافظات الشمالية عن بعضها بعضا، بخاصة المحافظات، التي انتشر فيها الوباء في شكل ملحوظ، وفرض قيود على حركة المواطنين والطلب منهم التزام بيوتهم، وصولا إلى فرض حظر تجول تام،  وإغلاق المنافذ والمعابر وتوقفها تماما عن العمل.

غزة- من زينب خليل عودة

تعليقات

تعليق

Nissaa-popup2

تعليقات

تعليق